محمد بن علي الشوكاني

61

الحق المبين في تخريج أحاديث العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين (ع)

فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي . . . » اعترض الحفّاظ عليه بشدّة ، قال الحافظ السخاوي : « وتعجّبت من إيراد ابن الجوزي له في ( العلل المتناهية ) بل أعجب من ذلك قوله : إنه حديث لا يصحّ . مع ما سيأتي من طرقه إلى بعضها في صحيح مسلم » « 1 » . وقال الحافظ السمهودي : « ومن العجيب ذكر ابن الجوزي له في ( العلل المتناهية ) فإيّاك أن تغترّ به ، وكأنه لم يستحضره حينئذٍ » « 2 » . وقال المناوي : « قال الهيثمي : رجاله موثّقون ، ورواه أبو يعلى بسندٍ لا بأس به والحافظ عبد العزيز بن الأخضر . ووهم مَنْ زعم ضعفه كابن الجوزي » « 3 » . فظهر أنه لا يجوز الاغترار بإيراد ابن الجوزي حديثاً في ( العلل ) أو ( الموضوعات ) ، وأنه لا يغترّ بذلك إلّامَنْ كان على شاكلته . نقول : بعد الإطّلاع على هذه الأمور التي لها الارتباط الوثيق بالموضوع ، نوضّح صحّة الأحاديث المستدل بها في كتاب ( العقد الثمين ) ، واحداً واحداً ، وباللَّه نستعين :

--> ( 1 ) إستجلاب إرتقاء الغرف : 83 . ( 2 ) جواهر العقدين : 232 . ( 3 ) فيض القدير 3 / 14 - 15 .